الشيخ الأميني

68

الوضاعون وأحاديثهم

غير ذلك من أنواع التدليس . ويكفينا في ادعائنا ان البخاري ومسلم كانا من المدلسين . قال الذهبي في ترجمة عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري : روى عنه البخاري في الصحيح ، ولكنه يدلسه ، فيقول : حدثني عبد الله ولا ينسبه ( 1 ) ، وفي ترجمة محمد بن سعيد المصلوب الكذاب الشهير يقول الذهبي : أخرجه البخاري في مواضع وظنه جماعة ( 2 ) . ونقل ابن حجر عن ابن منده أنه قال في كلام له : أخرج البخاري : قال فلان وقال لنا فلان وهو تدليس ثم قال ابن حجر الذي يظهر لي أنه يقول فيما لم يسمع ( 3 ) . ويقول ابن حجر كذلك عن ابن منده أنه قال في حق مسلم : كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه ، قال لنا فلان ، وهو تدليس ( 4 ) . إذا كان هذا حال الصحيحين وصاحبيهما وهما عندهم أصح الكتب ، فكيف حال غيرهما وكيف تعتبر أخبارهم وبأي شئ يحصل الاطمئنان

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال : ج 3 ص 561 رقم 7592 . ( 2 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 440 رقم 4383 . ( 3 ) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس : المطبوع بمصر صفحة 6 . ( 4 ) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس : المطبوع بمصر صفحة 7 .